ابن الجوزي

63

دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه

" ولأبي قابوس متابع ، رويناه في مسندي أحمد وعبد بن حميد من حديث أبي خداش حبان بن زيد الشرعبي الحمصي أحد الثقات عن عبد الله بن عمرو بمعناه ، وللحديث شاهد عن نيف وعشرين صحابيا . . . " ا ه‍ . ولرد هذا الكلام نقول : أ - هذا المتناقض ! ! غير مؤتمن في النقل فلا ندري هل هذا كلام ابن ناصر الدين الدمشقي أم لا ! ! ب - وعلى فرض أن هذا كلام ابن ناصر الدين فهو باطل وغير صحيح ، ومنذ متى يعول هذا المتناقض ! ! على كلام الرجال ؟ ! أليس هو القائل في مقدمة " آداب زفافه " إنه لا يقلد في دينه أحدا ؟ ! ! ولإبطال الكلام الذي زعم أن ابن ناصر الدين يقوله نقول : * قوله ( ولأبي قابوس متابع ، رويناه في مسندي أحمد وعبد بن حميد من حديث أبي خداش حبان بن زيد الشرعبي الحمصي أحد الثقات عن عبد الله بن عمرو بمعناه ) كلام متهافت ، وكان الأجدر به أن يقول ( ولأبي قابوس ناسف وهادم لما يقول رويناه . . . ) وذلك لأن أبا قابوس مجهول لا عبرة بروايته ، ورواية من ظنها أنها متابعة له هي مخالفة له حقيقة ، ولو أنه ذكرها في " صحيحته " أو بين في أي مكان رواها أحمد لظهر خطؤه ، وأنا أبينها والله المستعان على من يتلاعب بالروايات والطرق ، وإليك ذلك : روى الإمام أحمد في مسنده ( 2 / 165 ) عن يزيد أخبرنا حريز حدثنا حبان الشرعبي عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال وهو على المنبر : " إرحموا ترحموا واغفروا يغفر الله لكم ، ويل لأقماع القول للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون " .